الفتال النيسابوري
377
روضة الواعظين
بأخلاقهم وزايلهم في اعمالهم تنل ما تريد منى يوم القيامة . قال الصادق " عليه السلام " : من أساء خلقه عذب نفسه . قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت رجلا في المنام جاثيا على ركبتيه بينه وبين رحمة الله حجاب فجاءه حسن خلقه فأخذ بيده فأدخله في رحمة الله . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان جبرئيل روح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال : يا محمد عليك بحسن الخلق فإنه ذهب بخير الدنيا والآخرة ، ألا وان أشبهكم بي أحسنكم خلقا . قال الصادق " عليه السلام " : أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأسارى فأمر بقتلهم خلا رجل من بينهم فقال الرجل بأبي أنت وأمي كيف أطلقت عنى من بينهم ؟ فقال : أخبرني جبرئيل عن الله ان فيك خمس خصال يحبه الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك والسخاء وحسن الخلق وصدق اللسان والشجاعة ، فلما سمعها الرجل أسلم وحسن اسلامه فقاتل مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قتالا شديدا حتى استشهد . قال رجل للصادق " عليه السلام " : أخبرني بمكارم الأخلاق قال العفو عمن ظلمك وصلة من قطعك واعطاء من حرمك ، وقل الحق ولو على نفسك . وقال أيضا عليه السلام : عليكم بمكارم الأخلاق فان الله عز وجل يحبها وعليكم بحسن الخلق فإنه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم . قال الصادق " عليه السلام " : من أراد أن يدخله الله في رحمته ويسكنه جنته فليحسن خلقه وليعط النصفة وليرحم اليتيم ، وليعن الضعيف وليتواضع لله الذي خلقه . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان أقربكم منى غدا وأوجبكم علي شفاعة أصدقكم لسانا وأداكم للأمانة وأحسنكم خلقا وأقربكم من الناس . قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : البشاشة حبالة المودة والاحتمال قبر العيوب والمسالمة خباء العيوب ولا قربى كحسن الخلق . قال الصادق " عليه السلام " : أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقيل له : ان سعد بن معاذ مات فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقام أصحابه فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب فلما ان حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى إنتهى به إلى القبر فنزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى لحده وسوى